أحمد بن علي القلقشندي
150
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
اطلع لأحد من المتعاملين على خيانة في ذلك وفعل ذميم أو تطفيف عدل فيه عن الوزن بالقسطاس المستقيم ناله من التأديب وأسباب التهذيب بما يكون له رادعا ولغيره زاجرا وازعا قال الله تعالى ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين ) . هذا عهد أمير المؤمنين إليك وحجته عند الله تعالى عليك قد أولاك من صنوف النعم والآلاء وجزيل النعم والحباء ما يوجب عليك الاعتراف بقدره واستيزاع شكره ووقف بك على محجة الرشاد وهداك منهج الحق وسنن السداد ولم يألك تثقيفا وتبصيرا وتنبيها وتذكيرا فتأمل ذلك متدبرا وقف عند حدود أوامره ونواهيه مستبصرا واعمل به في كل ما تأتيه وتذره وتورده وتصدره وكن للمخيلة في ارتيادك محققا والمعتقد فيك مصدقا تفز من خير الدارين بمعلى القداح